الصفحات

3/01/2012

حكـا

 حكـا 

      "حكـا" هو تشخيص لقوة السحر، ويمثل القوة المقدسة الموجودة فى الكون، وهى تلك القوة أو القدرة التى تُشخَّص فى المعبود "حكـا" نفسه.ويُنظر إلى المعبود "حكـا" كمعبود خالق، إذ أنه كان موجوداً بشكل أسطورى منذ بداية عملية الخلق، وينظر إليه على أنه قد أعطى القوى لحدث الخلق نفسه.
    ويعد "حكـا" سلاحاً ضد السحر، استخدمته الربة "إيزيس" لإعادة زوجها الفقيد "أوزير" إلى الحياة مرة ثانية.  وقد ظهر "حكـا" منذ وقت مبكر فى النصوص المصرية، لما لعبه من دور هام فى السحر للأرباب، وللأحياء والأموات من البشر؛ فنجد "نصوص الأهرام" تشير إلى تباهى المتوفى بأنه ساحر، ويملك القدرة على السحر (Pyr.924).
    لقد ارتبط "حكـا" بالقوى السحرية، رغم كون اسمه ربما يفسر بمعنى: (المكرَّس أو المختص بالقرين "كـا")؛ كما لقب بـ (سيد القرين "كـا")، وذلك فى "متون التوابيت" .
وعادة ما يظهر المعبود "حكـا" فى المركب الليلية لرب الشمس لحمايته، وكذلك لحماية "أوزير" فى العالم الآخر.
   كما ارتبط بالمعبود "خنوم" الخالق بوصفه ابناً له فى ثالوث "إسنا"، بالإضافة إلى وجود علاقة أقدم، حيث يساعد "خنوم" فى عملية الخلق بمنحه القوة، حيث يشكل "خنوم" المواليد بواسطة كلمة من "حكـا" لها قوة السحر، وهى تلك الكلمة التى تعطى المعبودات المقدرة على إنجاز أعمالها.
   وعادة ما يصور "حكـا" فى الهيئة الآدمية باللحية المقدسة، وإن صور فى العصور المتأخرة بهيئة الطفل، وذلك فى صحبة معبودات أخرى بنفس الهيئة، حيث مُثل فى صورة طفل يضع أصبع السَّبابة فى فمه. كما صور أحياناً وهو يرتدى التاج المزدوج. ورغم كون "حكـا" كان له دور هام فى الديانة المصرية القديمة كمعبود كونى، إلا أنه لم يحظ بمكان خاص لعبادته ككافة الأرباب الكونية الأخرى.
   وقد وردت الإشارة إلى المعبود "حكـا" ودوره فى العديد من الفقرات فى "متون الأهرام، والتوابيت"، ثم فى النصوص والكتب الدينية للدولة الحديثة، وكذلك فى النصوص الدينية بمعبد "إسنـا" فى العصرين البطلمى والرومانى، إذ كان له دور هام فى الديانة المصرية القديمة.
   فقد عبد "حكـا" فى "إسنا"، حيث شارك فى ثالوثها (خنوم، نبتاوو، حكـا)، وصور ضمن هذا الثالوث فى معبد "إسنا"، كما عُبد فى "هليوبوليس"، و"منف".


 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Browse through the application to Android devices and Apple phone's

;