الصفحات

3/08/2012

حمت نسو : زوجة الملك، أي: الملكة.

  حمت نسو : زوجة الملك، أي: الملكة. 
 حمت نسو (ورت): زوجة الملك (العظمـى).  أو: (الملكة العظمى).
ظهر هذا اللقب الدال على الملكة بصورتين هما:   "حمت نسو"، أي:(زوجة الملك، أو: الملكة)؛ و   "حمت نسو ورت"، أي: (زوجة الملك العظمى، أو: الملكة العظمى).
ومما الجدير بالذكر أن المصري القديم لم يعرف كلمة مفردة تعني "ملكة"، وإنما عبَّر عنها بالتركيب بالإضافة المباشرة: "حمت نسو"،بمعنى:(زوجة الملك).
أولاً. حمت نسو: زوجـة الملـك (أي: الملكـة).
ترجع أقدم الأمثلة المعروفة لهذا اللقب إلى الأسرة الرابعة، ففي هذه الأسرة اتخذته الملكات "مريت إت.س" زوجة "سنفرو"؛ و"نبتي خع مرر" أُم الملك "خعفرع"؛ و"مرس عنخ"زوجة الملك عفرع".
وفي الأسرة الخامسة اتخذت اللقب الملكات "نفرت حا نبتي" زوجة الملك "ساحورع"؛ و"نبتي خع مرر" زوجة الملك "نفر إر كا رع"؛ و"نبت" زوجة الملك "ونيس"؛ والملكتان "مرس عنخ"، و"نبتي نوب".
وفي الأسرة السادسة اتخذت اللقب الملكات "خويت"( زوجة الملك "تتي"؛و"إﭘـوت" أم الملك "ﭘـﭙـي الأول"؛ وزوجته "مري رع عنخ ان.س"؛ و"ﭘـﭙـي عنخ ان.س" أم الملك "ﭘـﭙـي الثاني وزوجته "نيت"؛ وملكة تدعى "تا ثت"؛ وأخرى تدعى "آنـي".
 

صورة وألقاب "مرس عنخ" أمام ابنها الأمير "نب-م-آخت". وهو جزء من منظر بمقبرة رقم (86) بالجيزة. نقلاً عن : (LD II, pl. 14a).
ومن عصر الدولة القديمة أيضاً هناك ملكتان قد اتخذتا هذا اللقب، ويصعب تحديد فترتهما، وتدعى إحداهما "نوب حتـﭗ"؛ والأخرى "نبت تاوي".


- في الدولة الوسطى
ورد إلينا من مصادر الأسرة الحادية عشرة أن هذا اللقب قد اتخذته الملكات: "عاشيت"، و"كاويت"، و"سادهي"؛ وملكة تدعى "تـم" كان لقبها "حمت نسو بيتي" (أي: زوجة ملك مصر العليا والسفلى)، وهذا من الأمثلة النادرة التي استعملت فيها كلمة "بيتي" بعد "نسو" في هذا اللقب.
وفي الأسرة الثانية عشرة أيضاً اتخذت اللقب الملكات: "عنختي سنوسرت" زوجة الملك "سنوسرت الأول"؛ و"نفرت"؛ و"ورت" زوجتا الملك "سنوسرت الثاني"؛ و"نفرت حنوت" زوجة الملك "سنوسرت الثالث"؛ و"عات" زوجة الملك "أمنمحات الثالث"؛ وملكة تدعى "سنت"؛ وأخرى تدعى "نفرو".


- في عصر الانتقال الثاني
تدل مصادر الأسرة الثالثة عشرة أن هذا اللقب قد اتخذتهالملكة "نني" زوجة الملك "سبك حتـﭗ الثاني"؛ وملكة تدعى "سن سنب"؛ وأخرى تدعى "نوب خع".
وفي الفترة ما بين الأسرتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة، اتخذت اللقب ملكتان، إحداهما تدعى "نب حتـﭗ دي"؛ والأخرى "خونسـو".
وفي الأسرة السابعة عشرة اتخذت اللقب الملكات "تتي شري" زوجة الملك "سقنن رع الأول"؛ وملكة تدعى "سبك ام سا.س" ؛ والملكة "إعح حتـﭗ"أم الملك "أحمس الأول".
- في الدولة الحديثة
ورد إلينا من مصادر الأسرة الثامنة عشرة أن هذا اللقب قد اتخذتهالملكة "أحمس نفرتاري"؛ وابنتا الملك "أحمس الأول"، وهما:الأميرة "حنت تمحو"؛  والأميرة "تورس". كما اتخذته "إعح حتـﭗ الثانية" زوجة الملك "أمنحتـﭗ الأول"؛ والملكتان "أحمس"، و"موت نفرت"، زوجتا "تحتمس الأول"؛ و"إيزة" زوجة الملك "تحتمس الثاني"؛ وكذا زوجته الملكة "حاتشـﭙسوت"؛ والملكتان "مريت رع حاتشـﭙسوت"؛  و"سات إعح"زوجتا الملك "تحتمس الثالث". وكذلك اتخذته كل من "اعرت" و"موت ام ويا" زوجتا الملك "تحتمس الرابع"؛ و"تي" زوجة الملك منحتـﭗ الثالث"؛ وابنته "سات آمون"؛ و"موت نجمت"  زوجة الملك "حور محب".
وفي الأسرة التاسعة عشرة اتخذت هذا اللقب الملكات "سات رع" زوجة الملك "رعمسيس الأول"؛ و"توي" زوجة الملك "سيتي الأول"؛ وزوجات الملك "رعمسيس الثاني"، وهن: "حنوت مي رع" ،و"إيست نفرت"، و"نفرتاري".([
وقد اتخذت الأخيرة في أحد النصوص لقب "حمت كا نخت"، أي: "زوجة الفحل القوي"، حيث كان (الفحل القوي) لقباً رئيسياً من ألقاب الملوك. كما اتخذت هذا اللقب أيضاً ابنتا الملك "رعمسيس الثاني"، وهما: "با ان عنتي"،  و"نبت تاوي".
وفي الأسرة العشرين اتخذت اللقب الملكات: "تتي" زوجة الملك "رعمسيس الثالث"؛ والملكة "إيزة"؛ وملكة أخرى من عصر الرعامسة تدعى "دوات وتنت إﭘت".

ثانياً. حمت نسو ورت. الملكـة العظمـى.
ظهر هذا اللقب منذ الأسرة السادسة، وكانت أول ملكة تتخذه هي الملكة "امتس"،إحدى زوجات الملك "ﭘـﭙـي الأول"، وهذا هو المثال الوحيد لهذا اللقب في الدولة القديمة.
أما في الدولة الوسطى، ففي الأسرة الحادية عشرة اتخذت اللقب الملكات "منتوحتـﭗ"؛ و"سبك ام سا.ف"؛ و"نفرو". واتخذته في الأسرة الثانية عشرة الملكات "مرت سجر" زوجة الملك "سنوسرت الثالث"؛ و"تاني"؛ و"خونسو".
وفي عصر الانتقال الثاني، اتخذ هذا اللقبفي الأسرة الثالثة عشرة الملكات: "سبك ام سا.ف"؛ و"اتي"؛ و"نوب ام حات". وفي الأسرة الرابعة عشرة الملكتان "نوب خع.س"، و"خونسو". وفي الأسرة السابعة عشرة الملكتان "تتي شري" زوجة الملك "سقنن رع الأول"؛ و"إعح حتـﭗ" زوجة "سقنن رع الثاني".
- في الدولة الحديثة
تدل مصادر الأسرة الثامنة عشرة، أن اللقب قد اتخذته الملكات:
"أحمس نفرتاري"؛ وبنات الملك "أحمس الأول"، وهن: "مريت آمون"؛ و"سات آمون" ؛ و"سات كامس"؛ و"حنوت تا محو". كما اتخذته الملكات "إعح حتـﭗ الثانية" زوجة الملك "أمنحتـﭗ الأول"؛ و"إعح مس"؛ و"إيزيس" زوجة الملك "تحتمس الثاني"؛ و"حاتشـﭙسوت"، وابنتها "موت ام حات".
كما اتخذته زوجات الملك "تحتمس الثالث"، وهن: "مريت رع حاتشـﭙسوت"، و"سات إعح"، و"مرت سجر". و"تي عا" زوجة الملك "أمنحتـﭗ الثاني"؛ والملكتان "موت ام ويا"؛ و"إعرت"  زوجتا الملك "تحتمس الرابع"؛ و"تي" زوجة الملك "أمنحتـﭗ الثالث"؛ وكذلك ابنته "سات آمون"؛ و"نفرتيتي" زوجة "أخناتون"؛ و"عنخ.س ان ﭘا آمون"، زوجة الملك "توت عنخ آمون".
وفي الأسرة التاسعة عشرة، اتخذت اللقب الملكات: "سات رع" زوجة الملك "رعمسيس الأول"؛ و"تويا" زوجة الملك "سيتي الأول"؛ وزوجات الملك "رعمسيس الثاني"، وهن: "نفرتاري"، و"حنوت مي رع"، و"مات نفرو رع"، و"إيست نفرت"؛ وبناته "مريت آمون"، و"نبت تاوي"، و"با ان عنتي"؛ ثم الملكة "تاوسرت"آخر ملكات الأسرة التاسعة عشرة، وزوجة الملك "سيتي الثاني".
وفي الأسرة العشرين، اتخذت اللقب الملكات "تي مري إيست" زوجة الملك "ست نخت"؛ و"تتي" زوجة الملك "رعمسيس الثالث"؛ و"إيزة"؛ و"نوب خسـﭙـد"؛ والملكة "نفرو رع" زوجة الملك "رعمسيس الحادي عشر"؛ وملكة من عصر الرعامسة يصعب تحديد عهدها، وهي "دوات وتنت إﭘت".
 
- المقارنـة بين لقـبي (الملكـة و(الملكـة العظمـى):
بعد الاستعراض السابق للملكات اللائي اتخذن اللقبين، وبالمقارنة بينهما يتضح ما يلي:
 
أولاً- في عصر الدولة القديمة
يختلف اللقبان في بداية ظهورهما، فقد ظهر لقب (الملكة) منذ الأسرة الرابعة، في حين لم يظهر لقب (الملكة العظمى) إلا منذ الأسرة السادسة. وكان اللقب الأول هو الشائع بالنسبة لملكات هذه الفترة، بينما لم تتخذ اللقب الثاني سوى الملكة "امتس" زوجة الملك "ﭘـﭙـي الأول" أحد ملوك الأسرة السادسة، وإن لوحظ أن هذه الملكة لم تتخذ لقب (الملكة).


ثانياً- في عصرالدولة الوسطى
يلاحظ في هذه الفترة أن لقب (الملكة) كان أكثر استعمالاً من لقب (الملكة العظمى)، كما أنه لم يحدث أن اتخذت إحدى الملكات اللقبين معاً.
 
ثالثاً- في عصر الانتقال الثاني
اتخذت بعض الملكات لقب (الملكة)، واتخذ البعض الآخر لقب "الملكة العظمى"، وإن لوحظ أنه لم يتخذ اللقبين معاً واحدة من الملكات.
 
رابعاً- في عصر الدولة الحديثة
- الأسرة الثامنة عشرة:
يلاحظ أن الملكات اللائي اتخذن لقب (الملكة العظمى) في هذه الأسرة أكثر ممن اتخذن لقب (الملكة)، كما أن بعضهن قد اتخذن اللقبين، وهن: "أحمس نفرتاري"؛ و"إعح حتـﭗ الثانية"؛ و"إعح مس"؛ و"إيزة" زوجة الملك "تحتمس الثاني"؛ و"حاتشـﭙسوت"؛ والملكتان "مريت رع حاتشـﭙسوت"؛ و"سات إعح" زوجتا الملك "تحتمس الثالث"؛ ثم "إعرت"؛ و"موت ام ويا" زوجتا الملك "تحتمس الرابع"؛ والملكة "تي" زوجةالملك  منحتـﭗ الثالث".
- الأسرة التاسعة عشرة:
يلاحظ – كما في الأسرة الثامنة عشرة – أن لقب لملكة العظمى" كان أكثر انتشاراً من لقب (الملكة)، كما أن بعض الملكات قد اتخذن اللقبين معاً، وهن: "سات رع" زوجة الملك "رعمسيس الأول"؛ والملكات "نفرتاري"؛ و"حنوت مي رع"؛ و"إيست نفرت" زوجات الملك "رعمسيس الثاني"؛ وكذلك بناته "مريت آمون"، و"بنت تاوي"، و"با ان عنتي".
- الأسرة العشرين
يلاحظ أن الملكات اللائي اتخذن لقب (الملكة العظمى) أكثر ممن اتخذن لقب (الملكة)، كما أن بعضهن قد اتخذن اللقبين، وهن: "تتي" زوجة الملك "رعمسيس الثالث"؛ والملكتان "إيزة"، و"دوات وتنت إﭘت".
ومما لا شك فيه أن محاولة التوصل لمعرفة الفارق الحقيقي (إذا كان هناك فارق) بين مَن حملت لقب (الملكة) ومَن حملت لقب (الملكة العظمى)- إشكاليةٌ من أصعب الإشكاليات التي تتصل بهذين اللقبين، إذ يصعب معرفة مَن هي زوجة الملك الرئيسية، ومَنْ هي الزوجة الثانوية.
وفي الواقع أنه إذا نظرنا إلى ملكات عصر الدولة القديمة، نجدهنَّ جميعاً قد اتخذن لقب (الملكة)، ما عدا الملكة "امتس" التي اتخذت لقب (الملكة العظمى). إذن فلابد أن لقب (الملكة) هو اللقب الذي يُشار به إلى زوجة الملك، رئيسيةً كانت أم ثانوية؛ أو بمعنى آخر سواء أكانت من البيت المالك، أم كانت من خارجه.
أما في عصر الدولة الوسطى،فقد اتخذت أغلبيه الملكات لقب "الملكة"، في حين كان لقب "الملكة العظمى" هو الشائع في عصر الدولة الحديثة.
والرأي الأرجح هو أن (الملكة العظمى) هي الزوجة الرئيسية التي لها دور كبير في وراثة العرش، أما حاملات لقب (الملكة) فهن الزوجات الثانويات، أو ربما بعض المحظيات اللائي كان يضمهن الحريم الملكي.
ويرى "جلانفل"أن لقب (الملكة العظمى) يصف الملكة وهي على قيد الحياة، وبعد موتها توصف بلقب (الملكة). ويمكن الرد على هذا الرأي بأن بعض الملكات قد اتخذن اللقبين في نصٍ واحد، كما أن بعضهن – في مختلف العصور التي تناولها الكتاب– لم يتخذن لقب (الملكة العظمى) على الإطلاق.
و مما سبق يتضحأن لقبي(الملكة) و(الملكة العظمى) يتساويان من حيث المعنى، وأن كلمة "ورت" التي تعني (العظمى) ليست إلا زيادة في التقدير لسيدة البلاد الأولى، استعملت بكثرة في عصر الدولة الحديثة لتتناسب مع زوجة ملك تدين له امبراطورية مترامية الأطراف.
وفيما عرض للأدلة على أنه لا فرق بين اللقبين
- كان لبعض الملوك في عصر الدولة الحديثة أكثر من زوجة تتخذ لقب (الملكة العظمى). فقد كان للملك "تحتمس الثالث" زوجات ثلاث يحملن هذا اللقب، وهن: "مريت رع حاتشـﭙسوت"، و"سات إعح"، و"مرت سجر".
واتخذت هذا اللقب أيضاً زوجتا الملك "تحتمس الرابع"، وهما: "موت ام ويا"،  و"إعرت". وفي الأسرة التاسعة عشرة اتخذت هذا اللقب زوجات الملك "رعمسيس الثاني"، وهن: "نفرتاري"؛ و"مات نفرو رع"؛ و"إيست نفرت".
إذن فإن كان لقب (الملكة العظمى) يُقصد به الملكة الرئيسية، لما اتخذته أكثر من زوجة لملك واحد في آن معاً.
     إن بعض الملكات في عصر الدولة الحديثة قد اتخذن اللقبين، ولو كان أحدهما أهم من الآخر لكُنَّ قد اكتفين بأحدهما.
    - لا يوجد في عصر الدولة القديمة سوى لقب (الملكة)، ما عدا الحالة السابق ذكرها، أي لا يوجد ما يفرِّق بين زوجة رئيسية، وأخرى ثانوية.
   - أن بقية الألقاب التي صاحبت لقب (الملكة) هي تقريباً نفس الألقاب التي صاحبت لقب (الملكة العظمى)، فيما عدا لقب "حمت نثر"، أي:(الزوجة الإلهية، أو: الزوجة المقدسة)، والذي كان قاصراً تقريباً على مَن حملن لقب (الملكة العظمى).
   - أن بعض الملكات الأجنبيات الأصل، مثل "موت ام ويا" زوجة الملك "تحتمس الرابع"، و"مات نفرو رع" زوجة الملك "رعمسيس الثاني" –قداتخذن لقب (الملكة العظمى)، وهنَّ لسنَ مصريات، أي أنهن لم يكنَّ وريثاتٍ شرعيات.
  ومجمل القول أنه إذا لم يكن هناك فارق بين اللقبين، فليس معنى هذا أنه كان لزوجات الملك منزلة واحدة عنده؛ فلابد أن إحداهن - لسببٍ أو لآخر - كانت تنال من التقدير والاحترام أكثر مما تناله الأُخريات، ولكن هذا لا يمكن تَبيُّنه من خلال اللقبين.

 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Browse through the application to Android devices and Apple phone's

;