الصفحات

3/05/2012

كتاب الأمي دوات imy-dwAt


 كتاب الأمي دوات imy-dwAt
 ويعرف أيضاً بـ "كتاب ما هو موجود فى العالم الآخر" أو " كتاب ما هو (كائن) فى العالم الآخر".
                               ^t imy dwAt
                                      MDAt imy dAwt
والاسم الكامل للكتاب هو:
                  sS n at imnt aHaw bAw nTrw Swt Axw
            "كتاب الحجرة الخفية التى تقف فيها أرواح الآلهة والظلال الخيرة".

    وهو من أهم الكتب الدينية التى سُجلت على جدران المقابر الملكية منذ بداية الأسرة الثامنة عشرة، وكان يُمثل الزخرفة الوحيدة لحجرات الدفن، ويُعد أقدم كتب عصر الدولة الحديثة، وقد ظهر فى ستة عشرة مقبرة ملكية، بالإضافة لمقبرة الوزير "وسر آمون" من عهد الملكة "حتشبسوت".
   وقد ظهر لأول مرة فى مقبرة الملك "تحتمس الأول" فى وادى الملوك، وفى مقبرة الملكة "حتشبسوت" (KV 20)، وإن كان (Altenmüller) يُرجع الخطوات الأولى لهذا الكتاب قبل ذلك بكثير، ثم ظهر الكتاب كاملاً فى حجرة الدفن بمقبرة الملك "تحتمس الثالث"، ومقبرة وزيره "وسر آمون"؛ ثم مقبرة "أمنحتب الثانى" الذى وضع ساعات الكتاب كاملة فى تتابع، ووضع النسخة المختصرة فى النهاية، وقد سجلت الساعة الأولى فى مقبرة "توت عنخ آمون"، بينما وضعت أجزاًء من ساعتين آخرتين على واحدة من المقاصير الذهبية.
   وقد عاد تسجيل الكتاب مرة ثانية فى حجرة الدفن فى مقبرة سيتى الأول؛ ومنذ عهد رمسيس الثالث فإن الساعتين الرابعة والخامسة استمر تسجيلهما فى الدهليز الثالث، واستمر الكتاب حكراً على الملوك فقط، حيث لم يظهر خلال الأسرة الثامنة عشرة فى أية مقبرة فردية باستثناء مقبرة الوزير "وسر آمون" من عهد تحتمس الثالث، والذى كان ذو مكانة خاصة لدى الملك، مما كان له الأثر فى منحه الحق فى تسجيل هذا الكتاب داخل مقبرته، واستمر الأمر حقاً ملكياً حتى الأسرة العشرين، ومع بداية الأسرة الحاديه والعشرين ووصول كهنة آمون فى طيبة للحكم، فقد أخذوا هذا الحق،  وسجلوا أجزاًءا من هذا الكتاب فى مقابرهم أو على توابيتهم.

  وصف الكتاب
    يدور موضوع هذا الكتاب حول تصوير رحلة الشمس فى العالم الآخر فى الساعات الليلية (خلال اثنتا عشرة ساعة من الليل)، وما تتعرض له من مخاطر منذ وقت الغروب وحتى الشروق فى اليوم التالى، وقد سجل الملوك هذا الكتاب فى مقابرهم رغبةً منهم في مصاحبة إله الشمس خلال رحلته في العالم الآخر.
   والكتاب يتضمن إثنى عشر فصلاً، كلاً منها يُمثل ساعة من ساعات الليل، والتى تُعبر عن الحياة الآخرى بعد الموتى، ويُعتبر كل فصل بمثابه وحدة متكاملة غير مرتبط بما قبله، إلا فى أن الشمس تمر فى رحلتها عبر كل الساعات، ويفصل بين كل فصل وآخر خط رأسى، ويوجد بين الخط الفاصل وكل ساعة نص مختصر مدون بالخط السريع (Cursive) يعطى ملخصاً للفصل، وعن الشمس والمناطق التى ستمر فيها داخل هذه الساعة؛ ويتضمن هذا الملخص سطراً هاماً يذكر أن كل من يعرف النصوص والأشكال الموجودة فى خلال هذه الرحلة سوف يحيا وينعم بحياة سعيدة فى العالم الآخر.
    والساعة الأولى تنقسم إلى أربعة صفوف؛ وفيما عدا ذلك فإن كل ساعة مقسمة إلى ثلاثة صفوف، حيث يُمثل الصف الأوسط منها مركب الشمس يتوسطها إله الشمس فى هيئته الليلية "آتوم"؛ وتتغير هيئة المركب وعدد الملاحين من ساعه لأخرى طبقاً للمنطقة التى يمر بها؛ ويتحول شكل المركب إلى ثعبان فى الساعتين الرابعة والخامسة، والتى تمر فيهما المركب فى منطقة صحراوية.
    ويمثل الصفان الأعلى والأسفل ضفتى النهر، ويعرضان وصفاً وتصويراً لأهم الكائنات والأحداث التى سيقابلها إله الشمس فى رحلته الليلية. وكل ساعة لها اسم محدد ومكان معين تمر فيه، وعلى المتوفى التعرف عليها ليستطيع التغلب على الصعوبات والمخلوقات التى سيواجها فى كل ساعة. وتتم إعادة الولادة لإله الشمس فى الساعة الثانية عشرة، لتبدء بعد ذلك رحلة النهار.
    وقد وردت الإشارة لبوابات العالم الآخر فى بعض فقرات الكتاب؛ حيث تُشير إحدى التعاويذ لرغبة المتوفى فى الدخول من البوابة الغربية للأفق:



" ليت هذا الإله يدخل من البوابة الغربية للأفق".
"التعرف على البوابات والطرق التى يمر عليها الإله العظيم" .
وعبر الباب الغربى للأفق (آخت) فى كتاب "الإمى دوات" يدخل "رع" فى المساء للعالم الآخر:
"يدخل هذا الإله من البوابه الغربيه للأفق" .
ويُماثل "الإمى دوات" نصوص الأهرام من حيث الهدف، فقد خدم الاثنان الملك فى حياته الأخروية وارتباطه بالآلهة الأخرى، وإلحاقه بإله الشمس وحركته السرمدية وارتباطه بأوزير.

  
الساعة الأولى من ساعات "إمي- دوات مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 وادي الملوك.
الساعة الأولى من ساعات "إمي- دوات” مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 وادي الملوك
تفاصيل من الساعة الأولى من كتاب "إمي- دوات" مقبرة توت عنخ أمون، رقم 62 بوادي الملوك  
الساعة الثانية
تفاصيل من الساعة الثانية من كتاب "إمى- دوات" مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة.
تفاصيل من الساعة الثانية من كتاب "إمي- دوات"مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك،الجهة الشرقية، الأسرة 19 الدولة الحديثة.
تفاصيل من الساعة الثانية من كتاب "إمي- دوات"مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19 الدولة الحديثة.
الساعة الثالثة

الساعة الثالثة من كتاب "إمى- دوات"  بمعنى ماهو موجود في العالم الأخر، مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك الأسرة 18، الدولة الحديث
الساعة الرابعة
الساعة الرابعة من كتاب "إمى- دوات"  مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 18، الدولة الحديثة
تفاصيل من الساعة الرابعة من كتاب "إمي- دوات” مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة
الساعة الخامسة
 
 الساعة الخامسة من كتاب "إمى- دوات"  مقبرة أمنحتب الثاني (مقبرة رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية)- الأسرة 18، الدولة الحديثة.
الساعة السادسة
الساعة السادسة من كتاب "إمي- دوات"، مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 بوادي الملوك
الساعة السابعة

الساعة السابعة من كتاب "إمي- دوات" مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 18، الدولة الحديثة
تفاصيل من الساعة السابعة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة
تفاصيل من الساعة السابعة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة أمنحتب الثاني رقم35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة
 الساعة الثامنة
تفاصيل من الساعة الثامنة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة سيتى الأول رقم 17 بوادى الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة
الساعة الثانية عشر
 
 تفاصيل من الساعة الثانية عشر من كتاب "إمى- دوات"  مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 بوادي الملوك، الجهة الشرقية،الأسرة 19، الدولة الحديثة.

 
 تفاصيل من الساعة الثانية عشر من كتاب "إمى- دوات” مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 18، الدولة الحديثة
 
  وإذا كانت الساعات هي التي تحدد مسيرة الشمس في الزمن في كتاب الأمي دوات من خلال الزمان حيث يُلاحظ هنا ملامح الأبدية الزمنية، فإن البوابات هي التي تحدد مسيرة الشمس من خلال المكان في كتاب البوابات وهنا يُلاحظ ملامح الأبدية المكانية وهنا تتفق كتب العالم الآخر في الدولة الحديثة في المعتقدات والهدف المرجو من ذلك ألا وهو تواصل حلقات الزمن من خلال البعث اليومي للشمس وتحقيق الأبدية المنشودة حيث أن السموات والأرض والعالم الآخر تتلاقى جميعها في أعماق العالم السحيق التي يتعين على رب الشمس أن ينزل إليها ليُحقق التجدد اليومي الزمني والبعث للحياة على الأرض.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Browse through the application to Android devices and Apple phone's

;