الصفحات

10/01/2014

كتاب الليل والنهار



كتاب النهار

      يُشكل كتاب النهار وكتاب الليل وحدة واحدة، حيث يكمل كل منهما الآخر، وقد وجدا جنباً إلى جنب فى مقبرة "رمسيس السادس"، فقد اعتقد المصرى القديم إن إلهة السماء نوت منحت الميلاد للشمس فى الصباح، وابتلعتها عند حلول الليل، فخلال النهار تسافر الشمس فى مركبها على جسد الإلهة نوت، وفى الليل كانت مركب الشمس تُسحب بمجموعة من الآلهة التى تسمى (النجوم التى لا تتعب) داخل جسد ربة السماء.
     
 كتاب الليل
   ظهرت أول نسخة لكتاب الليل على سقف حجرة الدفن فى "الأوزريون" بأبيدوس من عهد "سيتى الأول"، وتصل فقط حتى الساعة التاسعة؛ ثم ظهر بعد ذلك فى نسخة أخرى لدى الملك "مرنبتاح" على سقف الحجرة الأمامية، ولكن لم يتبق من نقوشه إلا القليل، كما إن رمسيس السادس قد وضع هذا الكتاب بجانب كتاب الربة "نوت" على سقف حجرة الدفن، ولكنه توقف عند الساعة الرابعة نظراً لضيق المساحة المُتاحة.
   وتوجد نسختان كاملتان فقط فى مقبرة "رمسيس السادس"؛ واحدة على الجانب الشرقى لحجرة الدفن، والآخرى موزعة على أسقف الحجرات (C, D, E) وفى كلا الحالتين مصحوب بكتاب النهار.
   وقد قُسمت ساعات الليل إلى اثنتا عشرة ساعة، والتى قُسمت بدورها إلى بوابات، فتبدء البوابة الأولى عند ذراعى الإلهة "نوت"، ويتم سحب المركب الشمسية فى وادٍ عميقٍ (نظراً لعدم وجود مياه) بمجموعة من الآلهة "النجوم التى لا تكل"، وعند رأس الإلهة "نوت" يقف الإله الذى يحرس البوابة متبوعاً بالملك، ويُلاحظ التغيير فى هيئة إله الشمس، والذى مُثل برأس كبش يقف فى مركب داخل ناووس حيث يحيط به الثعبان "المغلف". وقد وردت الإشارة لبوابات العالم الآخر فى بعض فقرات هذا  الكتاب؛ فتذكر إحدى فقراته:


"هم الذين يدعون رع يشرق دائماً، ويفتحون مدخل ضلفتى البوابات الأربعة للأفق الشرقى للسماء".





 
أكمل نسخة من كتاب الليل  وردت بمقبرة الملك رمسيس السادس.الب الغربي.الأقصر 
    جسد المعبودة نوت التي تبتلع الشمس في آخر النهار وتلدها في الصباح


   وتُمثل الساعة الثانية عشرة ولادة إله الشمس من جديد، حيث يقوم أربعة آلهة برأس ابن آوى وإله برأس تمساح بسحب مركب الإله، ويظهر فى المنظر الأخير للساعة مذبح على زحافة يوجد عليه جعران، وينبثق من رأسه الماء الذى يسقط على علامة السماء، والتى يحملها جعران آخر وبأسفله طفل جالس، وأمام المذبح يوجد الإلهان الأزليان (حح وحوحت)؛ ويظهر كل من "إيزيس" و"نفتيس" حيث يقومان بنقل قرص الشمس من مركب الليل إلى مركب النهار، وهكذا يتحول إله الشمس إلى جعران ويرتفع نحو الأفق ويدخل فى الفم، ويخرج من جسد نوت ؛ وتذكر إحدى فقرات هذه الساعة:
            "الخروج من الدوات، والبقاء فى مركب الصباح، والإبحار نحو المحيط السماوى حتى ساعة رع، والتى ترى جمال سيدها، وتحويله فى شكل خبرى ...." 
ساعات كتاب الليل

 مع تحياتى أدمن : محمد فتحى


 
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Browse through the application to Android devices and Apple phone's

;